محمد بن يزيد المبرد

475

المقتضب

وقال الآخر [ من الخفيف ] : [ 194 ] - نضّر اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحات فهذا إنّما يكون في المفتوح على هذه الهيئة الواحدة ؛ لأنّ الفتح أخفّ الحركات . * * * فإن كان الاسم على « فعلة » ففيه ثلاثة أوجه : إن شئت قلت : « فعلات » ، وأتبعت الضمّة الضمّة ؛ كما أتبعت الفتحة الفتحة . وإن شئت جمعته على « فعلات » ، فأبدلت من الضمّة الفتحة لخفّتها . وإن شئت أسكنت ، فقلت : « فعلات » ؛ كما تقول في « عضد » : « عضد » ، وفي « رسل » : « رسل » . قال اللّه عزّ وجلّ : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ « 1 » . وواحدها

--> - الشاهد فيه قوله : « الجفنات » حيث حرّك الفاء الساكنة في المفرد عوضا من الهاء المحذوفة . [ 194 ] - التخريج : البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه ص 20 ؛ والحيوان 1 / 332 ؛ وخزانة الأدب 8 / 10 ، 14 ؛ والدرر 6 / 57 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 294 ؛ وشرح المفصل 1 / 47 ؛ ولسان العرب 2 / 533 ( طلح ) ؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 98 ؛ والجنى الداني ص 605 ؛ وخزانة الأدب 4 / 414 ، 10 / 128 ؛ ورصف المباني ص 297 ، 348 ؛ ولسان العرب 5 / 213 ( نضر ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 127 . اللغة : طلحة الطلحات : اسم الممدوح ، وقيل سبب تسميته بذلك أنه كان كريما ، وقد زوّج مائة رجل عربيّ من مائة امرأة عربيّة ، ودفع مهورهن من ماله ، فكلّ من ولد له ذكر سمّاه طلحة ، فأضيف إليهم . سجستان : موضع معروف . المعنى : يترحّم على عظام طلحة الطلحات المدفونة في سجستان . الإعراب : « نضّر » : فعل ماض مبني على الفتح . « اللّه » : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة . « أعظما » : مفعول به منصوب بالفتحة . « دفنوها » : فعل ماض مبني على الضم ، والواو : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . « بسجستان » : جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، متعلّقان ب « دفنوها » . « طلحة » : بدل من أعظما منصوب بالفتحة . « الطلحات » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وجملة « نضّر » : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « دفنوها » : في محل نصب صفة ل « أعظما » . الشاهد فيه قوله : « الطلحات » حيث جمع « طلحة » على « طلحات » فحرّك ما كان ساكنا في المفرد . ( 1 ) البقرة : 168 .